ابن سعد
153
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) وعشرون ليلة نزل رسول الله من مشربته . قالت : فقلت : بأبي أنت وأمي يا نبي الله ! قلت كلمة لم ألق لها بالا فغضبت علي . أليس قلت شهرا ؟ فقال : يا عائشة إنما الشهر هكذا وهكذا وهكذا . وعطف بإبهامه في الثالثة . أخبرنا محمد بن عمر قال : وحدثني عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون عن ابن مناح عن عائشة نحو حديث عمرة عن عائشة إلا أنه قال حين لقيه الأنصاري : يا ويح حفصة ! ثم دخل على حفصة . قال : لعلك تراجعين النبي بمثل ما تراجعه به عائشة . إنه ليس لك مثل حظوة عائشة ولا حسن زينب . ثم دخل على أم سلمة فقال : يا أم سلمة وتكلمن رسول الله وتراجعنه في شيء ! فقالت أم سلمة : وا عجباه ! وما لك وللدخول في أمر رسول الله ونسائه ! إي والله أنا لنكلمه فإن حمل ذلك كان أولى به وإن نهانا كان أطول عندنا منك . قال عمر : فندمت على كلامي لنساء النبي بما قلت . 190 / 8 أخبرنا محمد بن عمر . حدثنا مالك وعبد الرحمن ابنا أبي الرجال عن أبيهما عن عمرة عن عائشة [ قالت : أهدي لرسول الله لحم فقال رسول الله : ، أهدي لزينب بنت جحش ، . قالت فأهديت لها فردته فقال : ، أقسمت عليك إلا زدتها ، . قالت : فزدتها حتى زدتها ثلاثا فقلت : لقد أقمأتك . فقال رسول الله : ، لأنتن أهون على الله من أن تقمئنني . لا أدخل عليكن إلى تسع وعشرين ، . قال رسول الله : ، إن شهرنا هكذا ، . بيديه ثلاث مرات ثم صنع في الثالثة مثله وقبض إحدى أصابعه ] . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : [ ذبح رسول الله ذبحا فأمرني فقسمته بين أزواجه فأرسل إلى زينب بنت جحش بنصيبها فردته فقال : زيدوها ثلاثا . كل ذلك ترده . فقلت له : قد أقمأت وجهك حين ترد عليك الهدية . فقال : ، أنتن أهون على الله من أن تقمئنني . والله لا أدخل عليكن شهرا ] ، . فاعتزل في مشربة . وكان عمر مؤاخيا أوس بن خولي لا يسمع شيئا إلا حدثه ولا يسمع عمر شيئا إلا حدثه . فلقيه عمر ذلك اليوم فقال : هل كان من خبر ؟ فقال أوس : نعم عظيم . قال عمر : لعل الحارث بن أبي شمر سار إلينا فإنه قد بلغنا أنه قد أنعل الخيل . قال أوس : أعظم من ذلك . قال عمر : ما هو ؟ قال : ما أرى رسول الله إلا طلق نساءه . فقال عمر : ويح حفصة قد كنت أنهاها أن تراجع النبي . ص . بمثل ما تراجعه به عائشة . ثم دخل على حفصة فقال : لعلك تراجعين رسول الله بمثل ما تراجعه به عائشة . إنه ليس لك مثل حظوة عائشة وحسن زينب . ثم دخل على أم